اولياء چلبي

167

الرحلة الحجازية

قريبة من البحر ، فإنه يأتي إليها أشياء كثيرة من مصر ويعمها الرخاء . اشترى

--> - قبيبات : بعد أن يغادر الموكب قبيبات يصل إلي ( أول التيه ) ، وبعدها يحط رحاله في الموقع المسمى ( وسط التيه ) الذي يدعى ( روض الجميل ) أيضا . أول التيه : هو بداية التيه لبنى إسرائيل ، والتيه المذكورة عبارة عن صحراء مترامية الأطراف على جانبها الأيمن جبل الطور ، وعلى جانبها الأيسر جبل العريش . طوله وعرضه أربعون فرسخا ، شديد البرودة شتاءا ، مرتفع الحرارة صيفا . لا يوجد فيه ما يحتمى به من البرودة أو الحرارة ، ومياهه معدومة . وقد تاه فيه بنو إسرائيل مدة أربعين سنة ، وظلوا حيارى ذهابا وإيابا بين هاتين المرحلتين . ولذلك سميت تيه بني إسرائيل . ويلي وسط التيه مرحلة ( بطن النخيل ) وبعدها ( وادى التجر ) ، وبه ينبوع ماء . وقد أمر السلطان قنصوه الغورى بإقامة حصن وفسقية في هذا الموقع . وأخيرا قام أمير أمراء مصر على باشا بتوسيع الحصن والفسقية المذكورة . ويقوم حراس الحصن المذكور بملء حوض الفسقية بمياه البئر قبيل وصول قافلة الحجاج ، ويدافعون عنه ضد هجمات الأعراب المنشقين الذين يريدون تفريغ هذا الحوض . وتحط القافلة رحالها قليلا من الوقت في ( أبيار علايا ) بعد مغادرة موقع وادى القريض ، وبعدها تصل إلى ( عراقيب البغلة ) ، ثم تتجه إلى استراحة ( الملاحة ) ومنها إلى ( صقارات ) ثم ( رأس الركب ) ف ( سطح العقبة ) . أبيار علايا : وهذه المرحلة عبارة عن صحراء مسطحة واسعة تقع في نهاية منحدر طويل ، وبها بئران : أحدهما ينسب إلى ( بيره ) والآخر إلى ( علاتى ) . ويمتلئ البئران من مياه المطر ، كما يوجد بهذه المرحلة حوض ماء لا بأس به . رأس الركب : والقوافل المتحركة من هذه المرحلة تصل بعدها إلي ( سطح العقبة ) ومنها إلى ( منزل ) . ومرحلة منزل هذه عبارة عن مطلع حجري يؤدى إلى مرحلة ( ظهر الحجار ) ، ومنه إلى ( الجرفين ) ف ( شرفة بنى عطية ) التي تشتهر بكثرة أخشابها ورخصها ، وتتجه القوافل منها إلى ( مطلات ) ثم تحط الرحال للاستراحة ( مغارة شعيب ) ، كما يسمى سطح العقبة بعقبة ( أيلة ) ، وهناك أطلال قصبة كبيرة على أطرافها توجد قرية لبدو قبيلة ( الحويطات ) . وإذا كان الحجاج لا يجدون ماء يشربونه في هذا المنزل الذي يحطون رحالهم فيه ، فهناك على بعد ميل واحد بئر عذب المياه حوله حديقة كثيفة الأشجار . منزل : وتمثل هذه المرحلة نهاية الربع الأول لطريق مصر - مكة المكرمة ، ومياهها كثيرة عذبة المذاق قريبة من ساحل البحر ، وتمتد نحو ميلين على الطرف الأيسر من جبل الطور . ويوجد في نهاية هذا الجبل منحدران ومضيق ضيق ، إلا أن مياهها عذبة وآبارها كثيرة . مطلات : تقع هذه المرحلة بين جبلين ، ويقطنها طائفة من جماعة بنى لام . مغارة شعيب : وهي تتمتع بحفر ومنخفضات ذات مياه عذبة وأشجار كثيفة من تلك التي تسمى ( أثل مقال ) . وفي هذا بعض اللوحات التي كتبت عليها أسماء الملوك القدماء . وبعد مغارة شعيب تصل القوافل إلى ( قبر الطواشى ) ، ف ( عيون القصب ) . عيون القصب : وهو واد كثير المياه ، كثير الغابات ، شديد الحرارة ، ويحكى البعض أن الكثيرين ممن يتواجدون في هذا المكان خلال -